تتواصل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وسط تعثر المساعي لإنهاء الحرب، فيما تحوّل مضيق هرمز إلى محور أساسي للصراع، مع تمسّك طهران بشروطها لإعادة فتحه واستمرار الضغوط الأميركية الاقتصادية والعسكرية.

وتراجعت حركة الملاحة في المضيق بشكل حاد، إذ لم تعبره أمس الجمعة سوى سفينتين، بحسب تحليل لشركة “كبلر”، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يومياً قبل الحرب. كما تعرضت سفن وناقلات لهجمات خلال الأيام الماضية، ما زاد المخاوف على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.

في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، أنّ المفاوضات مع سلطنة عُمان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية شهدت تقدماً وكانت “إيجابية”، مشيرة إلى استمرار المحادثات بشأن عدد من النقاط العالقة.

وقالت الخارجية الإيرانية: إنّ طهران ومسقط توصلتا إلى اتفاق بشأن خريطة الملاحة البحرية في مضيق هرمز”، رغم “العراقيل” التي تضعها الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ المشاورات بين الجانبين مستمرة بشأن البيان المشترك للاتفاق، مشيرة إلى أنّ بياناً رسمياً لإعلان الاتفاق بين عُمان وإيران سيصدر قريباً.

وأكّدت طهران أنّ “عودة الملاحة الطبيعية في المضيق تتطلب إنهاء الإجراءات والتهديدات والحصار البحري الأميركي”.

وانعكست الأزمة على أسواق النفط والوقود، إذ ارتفع سعر البنزين في الولايات المتحدة، فيما حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأميركيين على تحمّل ارتفاع الأسعار، مؤكداً أنّ “أحد أهداف الحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي”.

في المقابل، تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بسبب الحصار والعقوبات وتراجع صادرات النفط. ومع استمرار التصعيد وهجمات الحوثيين في المنطقة، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

شاركها.