دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع تجدد الضربات المباشرة واتساع نطاق الاستهداف ليشمل مواقع وأصولاً عسكرية في عدد من دول المنطقة، بالتزامن مع تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران وتحركات أميركية تعكس الاستعداد لاحتمال استمرار العمليات لفترة أطول.

ضربات متبادلة واتساع رقعة المواجهة

أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ موجة جديدة من الضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، بينها أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنشآت للاتصالات وأصول بحرية وقدرات مرتبطة بعمليات زرع الألغام. وجاءت الضربات بعد استئناف المواجهة العسكرية عقب أسابيع من الهدوء النسبي.

وردّت إيران بهجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع للقوات الأميركية في الأردن والبحرين والعراق والكويت، في واحدة من أكثر جولات التصعيد حدّة منذ تموز. وأعلنت الكويت والبحرين اعتراض عدد من الهجمات، فيما استمرت التحذيرات من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

استعدادات أميركية لمواجهة طويلة

وفي موازاة التصعيد الميداني، تواصل واشنطن تعزيز انتشارها العسكري في الشرق الأوسط. وبحسب “وول ستريت جورنال”، يجري تمديد انتشار القوات الأميركية في المنطقة إلى عام 2027، مع وجود نحو 50 ألف جندي و19 سفينة حربية، بينها حاملتا طائرات، إضافة إلى مدمرات ووحدات للدفاع الجوي وطائرات.

وتشير هذه التحركات إلى أن واشنطن تستعد لسيناريو مواجهة طويلة، رغم الحديث عن إمكانية خفض التصعيد، في وقت تواجه فيه القوات الأميركية ضغوطاً مرتبطة بطول فترات الانتشار واستهلاك الذخائر والموارد العسكرية.

الضغط الاقتصادي في مواجهة طهران

إلى جانب العمليات العسكرية، تصعّد الولايات المتحدة حربها الاقتصادية على إيران عبر عقوبات جديدة تستهدف شبكات مالية ومؤسسات مرتبطة بالاقتصاد الإيراني. وتأتي هذه الإجراءات في إطار محاولة زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات في أي مفاوضات مستقبلية.

وتزامن التصعيد مع تدهور اقتصادي حاد في إيران، فيما أدى استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطّل حركة الملاحة إلى التأثير في صادرات النفط وأسواق الطاقة العالمية. وتشير تقديرات حديثة إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية بشكل كبير، ما يزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني.

شاركها.