أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أمس السبت، توصل رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة لاستمرار إرسال شحنات الدولار النقدي، فيما أكد أن شحنة جديدة من الدولار النقدي ستصل إلى العراق خلال الأيام المقبلة.
وقال العبودي في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «من نتائج زيارة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة، التوصل إلى تفاهم بشأن استمرار إرسال شحنات الدولار النقدي إلى العراق، بما يسهم في تلبية الاحتياجات المشروعة من العملة الأجنبية وستصل شحنة جديدة خلال الأيام المقبلة».
وأضاف أن «هذا التفاهم يأتي في ضوء التقدم الذي أحرزه العراق في تعزيز منظومة الرقابة على توزيع الدولار وتنظيم استخداماته، والحد من حالات إساءة استخدام النقد الأجنبي، إلى جانب التوسع في وسائل الدفع الالكتروني والمضي في التحول التدريجي نحو الاقتصاد الرقمي».
وسيلة ضغط
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد علقت شحنات الدولار إلى العراق، كما جمّدت تمويل برامج تعاون أمني مع الحكومة، في نيسان الماضي، عقب وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، للضغط على بغداد من أجل تفكيك فصائل المقاومة العراقية، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».
وبحسب مسؤولين للصحيفة، فقد منعت وزارة الخزانة الأميركية في حينها نقل شحنة جوية محملة بنحو 500 مليون دولار من الأوراق النقدية، وهي عائدات مبيعات النفط العراقي من حسابات بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك إلى العراق، بسبب مخاوف أميركية بشأن فصائل المقاومة.
حظر على شركات الطيران الإيرانية
ويأتي القرار الأميركي إرسال شحنات الدولار إلى العراق في وقت تضغط الحكومة العراقية بقوة باتجاه حسم ملف سلاح فصائل المقاومة العراقية، وبالتزامن مع قرار عراقي رسمي بحظر الطيران الإيراني.
وقد تسبب قرار حظر الطيران الإيراني الذي دخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء، ببلبلة كبيرة في العراق، حيث دافعت مصادر عراقية مطّلعة تحدثت لـ«الأخبار» عن القرار، معتبرةً أن الإجراءات التي اتّخذتها بغداد تأتي خشية العقوبات الثانوية الأميركية، فيما يرفض سياسيون عراقيون آخرون القرار، معتبرين أنه يحمّل البلاد كلفة سياسية واقتصادية، بدأت تَظهر بوادرها لدى شركات السفر والمسافرين، ولا سيما بين بغداد وطهران.
من جهته، هدد الأمين العام لـ«حركة النجباء»، أكرم الكعبي، الجمعة، بالاعتصام في المطارات العراقية لحين كسر قرار الحظر الأميركي على الطيران الإيراني، قائلاً إن «الحديث عن السيادة في وقت جعل العراق كقرية صغيرة يتحكم فيها الأميركي، يعد كيلاً بمكيالين، وهذا لا يمكن القبول به؛ لذا نعاتب القوى السياسية بكل أقسامها وتفاصيلها على هذه المواقف المؤسفة».
وأضاف متوعداً: «نحن لا ننتظر طويلاً، فإن لم يتم معالجة الأمر والخروج من الهيمنة الأميركية وعودة انسيابية الطيران مع إيران، فإننا ندعو إلى الاستعداد للاعتصام في المطارات العراقية لحين كسر القرار الأميركي».
