زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هناك «مؤشرات» على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال نتنياهو، خلال زيارته قاعدة «تل نوف» الجوية جنوب تل أبيب «لدينا مؤشرات على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات… أوجه لكم رسالة، لا تعبثوا معنا، لا الآن ولا في أي وقت، ذراعنا الطولى ستصل إليكم في أي مكان وفي أي وقت»، وذلك خلال مقطع فيديو نشره مكتبه.

لكن رئيس معهد الديمقراطية الإسرائيلي غير الحزبي، يوهانان بليسنر، قال إن السؤال الكبير هو ما إذا كان نتنياهو، الذي سيبلغ 77 عاماً قبل الانتخابات، لا يزال قادراً على تقديم ​نفسه باعتباره أكثر المؤهلين لقيادة إسرائيل في ما يتعلق بشؤون الأمن القومي والدبلوماسية.

واضطر نتنياهو، في الأسابيع القليلة الماضية، إلى نفي تقارير إعلامية أفادت بأن شركاءه في الشرق الأوسط حذروه من «هجوم محتمل» لحركة «حماس»، وهو ما ​استغله خصومه السياسيون.

وقال بليسنر: «هذا أمر جديد. خاض السيد نتنياهو الانتخابات من قبل، لكنه لم يخضها أبداً بعد هذا الفشل الأمني الكبير».

واعتبر أن الانتخابات هي «في نواح عديدة استفتاء على رئيس الوزراء الحالي ومسؤوليته عن الفشل ومسؤولية الحكومة والطريقة التي نفذوا بها رد إسرائيل».

المعارضة تطلب «توضيحاً»

إلى ذلك، دعا قادة المعارضة الإسرائيلية نتنياهو إلى إصدار توضيح بشأن تصريحاته تلك، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

لاحقاً، دعا رئيس وزراء العدو زعيم المعارضة إلى إحاطة أمنية عند الساعة 11:30 من مساء اليوم.

وذكر مكتب نتنياهو، في بيان في وقت سابق، أن الأخير يقيم «بشكل دوري اجتماعات إحاطة أمنية مع رئيس المعارضة»، لافتاً إلى أن الاجتماع الأخير بينهما كان في 14 أيلول الحالي، وأن رئيس الوزراء «أمر سكرتيره العسكري بإطلاع رئيس المعارضة اليوم على آخر التطورات».

وتتجه إسرائيل إلى انتخابات 27 تشرين الأول المقبل. ويرى متابعون أن الصراع يتجاوز، هذه المرة، التنافس على تشكيل الحكومة، ليطال مستقبل مؤسسات الدولة وطبيعة نظامها السياسي.

ويرفع حزب الليكود اليميني، الذي ينتمي إليه نتنياهو، شعاراً رسمياً هو «نتنياهو لا يستسلم»، فيما تتوقع معظم استطلاعات الرأي أن الحزب سيخسر حوالي ثلث مقاعده في البرلمان.

ويصور نتنياهو ​منافسيه السياسيين، في خطاباته ومقاطع الفيديو القصيرة الخاصة بالحملة الانتخابية، على أنهم يساريون ضعفاء يفتقرون إلى العزيمة لشن حرب على أعداء إسرائيل، وإلى الشجاعة اللازمة لمواجهة منتقديها في الخارج.

المصدر: الأخبار

شاركها.