ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أنّ طائرة على متنها 150 إسرائيلياً كانت متجهة من أبوظبي إلى تل أبيب، غيّرت مسارها وهبطت في مطار تبوك في السعودية، وسط تقارير عبرية تحدثت عن تقديرات مسؤولين إسرائيليين بأنّ حالة الطوارئ في طائرة “فلاي دبي” كانت “عملاً إرهابياً”.
كما أشار موقع واينت إلى أنّ الطيار المساعد من أصول عُمانية حاول تحطيم الطائرة، وحالياً يحقق معه في السعودية، وأنّ إسرائيل منخرطة في التحقيق، في واحدة من الروايات المتتالية التي ينشرها الإعلام العبري منذ صباح اليوم.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، إنّ الطائرة تتبع شركة فلاي دبي الإماراتية، ووجّهت نداء استغاثة قبل أن تتجه نحو السعودية، مشيرة إلى أنّ سلاح الجو الإسرائيلي استنفر مقاتلاته.
من جهته، أعلن متحدث باسم شركة فلاي دبي، في بيان اليوم، إنّ “الرحلة رقم إف-زد 1073″ التابعة لها و”المتجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي. شهدت حادثة أثناء الرحلة” لم تحدّد ماهيتها، مشيرة إلى أنّ الطائرة “هبطت بسلام في مطار تبوك (في السعودية)، وجميع الركاب بخير”. وذكرت أنها ستصدر تحديثات إضافية عند توفر مزيد من التفاصيل المؤكدة.
في الأثناء، قال متحدث باسم مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، إنّ تحويل مسار رحلة تابعة لفلاي دبي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل نحو السعودية، اليوم الأربعاء، “لا يُعتقد أنه واقعة خطف”. وأضاف أنّه “يجري اتخاذ جميع الإجراءات لإعادة الركاب الإسرائيليين بأمان”، وأنّ الأمور تحت السيطرة”.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عقدا مشاورات أمنية طارئة مع قادة الأجهزة الأمنية حول طائرة “فلاي دبي”. وأفادت إذاعة جيش الاحتلال بأنّ الحديث لا يدور عن خطف طائرة وإنما شجار اندلع بين الطيارين، وهو ما أدى لطلب نداء الاستغاثة، مشيرة إلى أنه سيجري التحقيق في الحادثة. قبل أن تعود وتقول إنّ الجيش الإسرائيلي والموساد والشاباك يحققون مع الطيار الذي حاول تحطيم الطائرة.
وفي البداية أُفيد بأنه يُشتبه في أنّ الحادث حالة اختطاف، وعلى ضوء ذلك عقد نتنياهو وكاتس مشاورات أمنية عاجلة، قبل أن يتبيّن أن ما دفع الطيّار لطلب نداء الاستغاثة ليس حادثاً أمنياً وإنما شجار بينه وبين زميله، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية. وبحسب صحيفة يسرائيل هيوم، استنفر سلاح الجو الإسرائيلي مقاتلاته عندما تبيّن أن الطائرة على متنها نحو 150 مسافراً إسرائيلياً، قبل أن تتمكن أخيراً من الهبوط، ليُفتح تحقيق في الشجار والحادث الذي أدى لإطلاق الاستغاثة، وفقاً لإذاعة جيش الاحتلال.
وطبقاً للتفاصيل التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية عدّة، بعد سماح الرقابة العسكرية بنشرها، فإنّ الطائرة أقلعت من دبي إلى تل أبيب، وغيّرت مسارها في أجواء الأردن الجنوبية، متوجهة نحو السعودية. وأطلق طاقم الطائرة نداء استغاثة من خلال الضغط على زر الطوارئ، ثم فقدت أبراج المراقبة الإسرائيلية والأردنية الاتصال بها، ما أدى إلى استنفار سلاح الجو الإسرائيلي الذي ابتعث مقاتلات حلّقت بحثاً عنها. وتمكّنت أبراج المراقبة السعودية من الاتصال بها إثر اختفائها لدقائق، ما مكّنها من الهبوط في المملكة.
وفي وقت لاحق، أفادت القناة 14 بالاشتباه بأن أحد الطيارين حاول الانتحار، وقام بهبوط حاد من ارتفاع 30 ألف قدم بسرعة تقارب سرعة “ماخ واحد”، حتى وصل إلى ارتفاع 15 ألف قدم خلال فترة قصيرة، فيما تمكّن الطيار الثاني من منعه أثناء اشتباكه معه. ونقلت القناة “آي 24” عن مسافرين على متن الطائرة قولهم إن “أحد الطيارين طعن الآخر، وأن قمرة الطائرة مليئة بالدماء، لقد ظننا أننا لن ننجو”.
في غضون ذلك، ذكر موقع واينت العبري أن التقديرات تشير إلى ما حدث على متن الطائرة “حدث إرهابي”، وأن الطيار الذي حاول تحطيم الطائرة عُماني الأصل. وذكر الموقع أنّ جهاز الشاباك سيحقق مع المسافرين لدى وصولهم لإسرائيل.
