اعتبر الحرس الثوري الإيراني أن عملية طوفان الأقصى غيرت المعادلات الاستراتيجية لصالح محور المقاومة.

وقال الحرس، في بيان بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للعملية: «بعد مرور ثلاث سنوات على هذا الحدث العظيم والتاريخي الذي لا يُنسى، تغيّرت المعادلات الاستراتيجية في المنطقة لصالح محور المقاومة، وغرق النظام الصهيوني، إلى جانب داعمه الرئيسي الولايات المتحدة، في دوامة الأزمات البنيوية والهزائم المتتالية».

أضاف البيان أن عملية طوفان الأقصى «ثبّتت مسار الأفول الحتمي للنظام الصهيوني»، لافتاً إلى أنها «لم تُسقط أسطورة عدم قابلية الجيش الصهيوني للهزيمة إلى الأبد فحسب، بل حوّلت جبهة المقاومة في أنحاء المنطقة إلى حقيقة استراتيجية لا يمكن إنكارها. فمن غزة إلى لبنان، ومن اليمن إلى العراق وسوريا، ومن إيران الإسلامية إلى قلب الأراضي المحتلة، تحدّى الجميع، ضمن اصطفاف واحد ومنسق، العدو الصهيوني وداعميه الأميركيين والإقليميين».

وتابع: «في أحدث التطورات الإقليمية والدولية، وجّهت جبهة المقاومة، من خلال عمليات دقيقة ومدمّرة، ضربات مميتة إلى جسد النظام الصهيوني وأميركا التي لم تحقق، بدعمها الكامل لجرائم النظام الصهيوني وتهديداتها المتكررة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أياً من أهدافها المعلنة فحسب، بل فقدت أيضاً هيبتها الزائفة أمام الرأي العام العالمي. وقد واجهت الحربان المفروضتان الثانية والثالثة ضد إيران رداً حاسماً ومُندما ًعليه من القوات المسلحة، وأثبتتا أن عصر التهديد من دون تكلفة قد انتهى».

وشدّد الحرس الثوري على أن «أي خطأ في الحسابات وأي إجراء لشن حرب وعدوان جديد ضد إيران الإسلامية سيجلب للمعتدي رداً مؤلماً ومدمراً»، مؤكداً أن محور المقاومة، «رغم الضغوط الشديدة واستشهاد قادته الكبار، لا يزال صامداً وثابتاً».

ورأى أن أميركا وإسرائيل «قد هُزما في جميع الجبهات، وفشلا في تحقيق هدفهما الرئيسي، أي إضعاف إيران، وهزيمتها وتقسيمها باعتبارها قوة إقليمية».

وختم الحرس الثوري بيانه: «مع تخليد ذكرى الشهداء الكبار: إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف وسائر مقاتلي تلك الديار، نؤكد أن طريق المقاومة سيستمر حتى تحرير القدس الشريف والقضاء الكامل على النظام الصهيوني الغاصب، (…) وستتحرر فلسطين من النهر إلى البحر، ولا شك أن محور المقاومة الآن، أكثر من أي وقت مضى، أكثر اتحاداً واقتداراً واستعداداً، وليعلم أعداء الإسلام والبشرية أن أي حصن لن يكون قادراً على إنقاذهم أمام الإرادة المقدسة لشعوب المنطقة الحرة».

المصدر: الأخبار

شاركها.