أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم السبت، تنفيذ عملية عسكرية واسعة تستهدف عناصر جماعة الحوثيين وقدراتها العسكرية، مشيراً إلى تدمير 136 هدفاً عسكرياً في مناطق سيطرة الجماعة. وقال المالكي إن التحالف يقدم إسناداً جوياً لوحدات القوات المسلحة اليمنية على مدار 24 ساعة، موضحاً أن العمليات تستهدف أيضاً تفكيك وتدمير شبكة الصواريخ الباليستية التابعة للحوثيين. وتأتي التصريحات في ظل تصعيد عسكري متواصل في اليمن، مع استمرار العمليات الجوية والتحركات الميدانية للقوات الحكومية والتحالف، وتركيز العمليات المعلنة على المواقع العسكرية ومنظومات الصواريخ ومراكز القيادة والإمداد.
وفي موازاة التطورات العسكرية، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، سجاد حيدر خان، أن القوات والموارد العسكرية الباكستانية الموجودة في السعودية ستُستخدم للدفاع عن أراضي المملكة وحماية سيادتها، ولن تعبر الحدود اليمنية لشن هجمات على الحوثيين. وأوضح أن “حلف مكة”، الذي يجمع تركيا وباكستان والسعودية، يهدف إلى الدفاع عن الدول الثلاث في مواجهة الهجمات وتعزيز الردع، مشيراً إلى أن الوجود العسكري الباكستاني في السعودية مستمر منذ عام 1982.
لم يقتصر تأثير التصعيد الحوثي، المستمر منذ نهاية أغسطس/آب الماضي، على إحداث تحول في المسار العملياتي والميداني في اليمن، بل نقل أيضاً الحرب بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين منذ سبتمبر/أيلول 2014 إلى مرحلة جديدة تبدو أقرب إلى الحسم، وربما تكون الجولة الأخيرة من الصراع في اليمن. فلماذا اختار الحوثيون هذا التوقيت تحديداً للتصعيد؟ ولماذا اتخذوا من جبهات الساحل الغربي وباب المندب وتعز منطلقاً له؟
سياسياً، طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات “عملية وحازمة” لوقف التصعيد العسكري للحوثيين وتدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إليهم. وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، عبدالله السعدي، إن عملية “فجر اليمن” تمثل “مرحلة جديدة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب واستكمال استعادة الأراضي، وصولاً إلى العاصمة صنعاء”، مؤكداً أن العملية تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، في ظل اتساع المواجهات في تعز ولحج ومأرب والجوف وحجة.
