أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) رفعت مجدداً وبصمت عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا أو أصيبوا خلال العمليات المرتبطة بالحرب على إيران، مضيفة أن ذلك يأتي وسط انتقادات متزايدة بشأن غياب الشفافية حول الكلفة البشرية والعملياتية للحرب.
وقالت إن الجيش الأميركي بات يقر الآن بمقتل 21 عسكرياً، بعدما كانت الحصيلة الرسمية السابقة تشير إلى 18 فقط، وإصابة 865 آخرين، بزيادة 98 جريحاً منذ أغسطس/ آب الماضي. وبدأت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الحرب على إيران في فبراير/ شباط الماضي بمشاركة إسرائيل وتنسيق وثيق معها.
وقال النائبان المنتميان إلى الحزب الديمقراطي، آدم سميث، عن ولاية واشنطن، وكريسي هولاهان، عن ولاية بنسلفانيا، في بيان مشترك الجمعة، إنه “لا يوجد عذر لخطأ بهذا الحجم”. وكان النائبان قد طالبا البنتاغون بتقديم تفسير، بعدما اكتشفت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب “تناقضاً في الأرقام التي يعلنها البنتاغون عن الخسائر البشرية”، وأبلغت البيت الأبيض بذلك. وأضاف النائبان أن “إخفاق” وزير الحرب، بيت هيغسيث، “في تحمّل مسؤولية المشكلة فوراً يُلحق أيضاً ضرراً جسيماً بالرجال والنساء الذين يخاطرون بحياتهم في خدمة بلدنا”.
وبحسب الصحيفة، تعمّدت وزارة الحرب، بقيادة هيغسيث، حجب أعداد الخسائر البشرية عن الرأي العام، فيما هاجمت صحافيين نشروا معلومات بشأنها. وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد ذكرت في 19 سبتمبر/ أيلول الماضي أن عدد قتلى الجيش الأميركي في خضم الحرب على إيران يفوق الإحصاء الرسمي الذي أعلنه البنتاغون، وذلك نقلاً عن ستة مسؤولين أميركيين مطلعين على الأرقام الداخلية للوزارة، أكد خمسة منهم آنذاك وجود 22 قتيلاً على الأقل في صفوف الجيش الأميركي، وهو رقم لا يزال يفوق الحصيلة الرسمية المعدّلة.
