ناقش مجلس النواب في جلسته المسائية أمس فتح اعتماد بقيمة 56.5 ألف مليار ليرة لتمويل زيادات القطاع العام وتقديمات المتقاعدين، وسط تساؤلات عن مصادر التمويل.
56.5 ألف مليار ليرة لتمويل زيادات القطاع العام والتقديمات الاجتماعية
ناقش مجلس النواب في جلسته المسائية أمس، مشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد إضافي بقيمة 56.5 ألف مليار ليرة في موازنة عام 2026، لتغطية الزيادات المقررة للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين، إلى جانب عدد من التقديمات الاجتماعية والتعليمية.
ويهدف المشروع الذي مرّ في التصويت في الهيئة العامة، إلى تمويل التعويض المؤقت الممنوح للعاملين في الإدارات والمؤسسات العامة والمستفيدين من الرواتب التقاعدية، وتأمين كلفة تعديل التعويضات العائلية، فضلاً عن استكمال تغطية التقديمات المدرسية للعسكريين المتقاعدين عن العامين الدراسيين 2024-2025 و2025-2026.
وبموجب المشروع، تصبح التقديمات المدرسية للعسكريين المتقاعدين مغطاة بنسبة 100% من التعرفة المحددة لدى تعاونية موظفي الدولة.
ويذكر أنّ المشروع طرح مباشرة أمام الهيئة العامة لمجلس النواب، من دون أن يكون قد خضع مسبقاً للدرس في اللجان النيابية المختصة، رغم ضخامة الاعتماد المطلوب، الذي تتجاوز قيمته 10% من إجمالي الموازنة العامة.
الحكومة لم تُحل حتى الآن مشروع قانون لتعديل نسبة الضريبة على القيمة المضافة
ويأتي مشروع القانون تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 16 شباط 2026، الذي أقر الزيادات والتقديمات المذكورة، بالتوازي مع زيادة الرسم المفروض على استهلاك البنزين، ورفع معدل الضريبة على القيمة المضافة من 11% إلى 12%.
إلا أن الحكومة لم تُحل حتى الآن مشروع قانون لتعديل نسبة الضريبة على القيمة المضافة، كما لم توضح ما إذا كانت قد تراجعت عن الزيادة الضريبية التي كان يُفترض أن تسهم في تمويل الكلفة الإضافية.
ويثير غياب مصادر التمويل المحددة تساؤلات حول قدرة الخزينة على تغطية الاعتماد المطلوب، ولا سيما في ظل تراجع الإيرادات العامة نتيجة الحرب الأخيرة على لبنان وتداعياتها الاقتصادية والمالية.
وفيما حظي المشروع بدعم نيابي باعتباره يعزز مداخيل العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، تجددت الدعوات إلى وقف سياسة التعويضات المؤقتة وإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة، تدمج الزيادات في أساس الراتب وتوفر للعاملين والمتقاعدين استقراراً مالياً وقانونياً.
