قالت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، إن بلادها ستشغل مكبرات صوت دعائية موجهة ضد كوريا الجنوبية ​على طول حدودها بالكامل بحلول نهاية تشرين الأول الحالي، ما يصعد حدة التوتر على ‌الحدود شديدة التحصين بين الكوريتين.

ويهدد هذا الإجراء بتقويض أثر إنجاز روج له لي جيه-ميونغ رئيس كوريا الجنوبية على صعيد تخفيف التوتر مع بيونغ يانغ، بعد أن أوقفت إدارته البث الإذاعي وفككت مكبرات الصوت الثابتة العام الماضي.

وفي بيان لاذع نقلته وكالة ​الأنباء المركزية الكورية الشمالية عقب زيارة إلى الحدود، أكدت كيم إن الوحدات التكتيكية تتخذ مواقع ​جديدة، ووصفت نشر مكبرات الصوت على طول الحدود بأنه «الإجراء الأكثر شرعية والرد المناسب» على ⁠الإجراءات التي تتخذها كوريا الجنوبية.

وقالت: «تتخذ فرقنا التكتيكية مواقع جديدة، وخلال شهر تشرين الأول، ستدخل مكبرات الصوت المخصصة ​للحرب النفسية ضد جمهورية كوريا حيز التشغيل على طول الحدود».

زيارة للحدود

وقالت كيم إنها زارت، في وقت مبكر من ​صباح اليوم، مواقع عدة على الحدود مع المارشال باك جونغ-تشون نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية في كوريا الشمالية، ووجدت أن الحدود مغلقة بوضوح وتزداد تحصيناً.

واتهمت قوات كوريا الجنوبية بإطلاق تحذيرات عبر مكبرات الصوت وإطلاق أعيرة نارية تحذيرية في ​موقعين على الأقل اليوم الأربعاء. وأضافت أن قوات كوريا الشمالية تمارس ضبط النفس وتستعد أيضاً لأي طارئ.

وأضافت: «إذا تجاوز ​إطلاق النار التحذيري الاستفزازي للعدو الغرض المعلن عنه وأدى إلى إلحاق ضرر فعلي بسلامة أراضينا أو جنودنا، فإن قواتنا ‌الحدودية ستقضي ⁠بلا رحمة على المجرمين المسلحين الذين فقدوا عقولهم».

جاء هذا التقرير بعد يوم من تعهد سول بمعاقبة أي استفزازات أخرى من بيونغ يانغ «بحزم» إذا نفذت كوريا الشمالية تهديداتها بتعزيز وجودها العسكري على طول الحدود.

تصاعد التوتر بين الكوريتين منذ أن بدأت بيونغ يانغ في تعزيز تحصيناتها الحدودية في نيسان 2024. وتفصل بين البلدين ​منطقة منزوعة السلاح أقيمت عندما ​انتهت الحرب الكورية بهدنة ⁠في عام 1953.

وتقول سول أن بيونغ يانغ أرسلت ما يصل إلى 7000 عامل إلى الحدود هذا العام، مع رصد حوالي 50 حالة عبور للخط الفاصل العسكري، ​الذي يقسم المنطقة المنزوعة السلاح إلى نصفين، باتجاه الجانب الكوري الجنوبي من الحدود.

وأفادت ​وكالة الأنباء ⁠المركزية أن كوريا الشمالية رفضت، اليوم، اتهامات سول، ووصفها باك بأنها «ادعاء سخيف» يهدف إلى إلقاء المسؤولية على كوريا الشمالية.

وقال باك إن الجيش الكوري الشمالي يعرف الحدود «أفضل من أي طرف آخر»، وإنه لا يفعل سوى ما ⁠يتعين عليه ​القيام به داخل أراضي البلاد، وحث الجنود على تحويل الحدود ​إلى «حصن منيع».

وقالت كوريا الجنوبية إن ألغاماً كورية شمالية تسببت، الشهر الماضي، في انفجار على الحدود أدى إلى إصابة اثنين من جنودها ​بجروح خطيرة، ودعت بيونغ يانغ إلى وقف أعمال تحصين الحدود.

شاركها.