أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف غرفة العمليات السعودية في معسكر بدر بمحافظة عدن، بصاروخ باليستي، مؤكدة أن الإصابة كانت دقيقة ومباشرة.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، يحيى سريع، في بيان، إن العملية حققت إصابة مباشرة.
وفي بيان آخر، نفى سريع تنفيذ أي عمليات عسكرية باتجاه العمق السعودي اليوم، رداً على ادعاءات سعودية بشأن اعتراض طائرات مسيّرة في أجواء المدينة المنورة.
وقال إن «القوات المسلحة اليمنية لم تنفذ أي عمليات عسكرية باتجاه العمق السعودي يومنا هذا، وإن ما يدعيه العدو السعودي من اعتراض طائرات مسيّرة في أجواء المدينة المنورة ادعاء كاذب وبهتان عظيم وكبير بحق شعبنا وقواته المسلحة الشريفة والمجاهدة». وأشار إلى أن هذه الادعاءات تبيّن كذبها، ولم تعد تنطلي على أحد من أبناء الأمة العربية والإسلامية.
عبد السلام: العدوان السعودي لم يحقق أهدافه
في سياق متصل، رحّب رئيس الوفد اليمني المفاوض، محمد عبد السلام، بدعوة شيخ الأزهر أحمد الطيب إلى إنهاء الحروب والصراعات في المنطقة، مؤكداً أن ما يجري بين اليمن والسعودية هو الأكثر صخباً في الوقت الراهن، وأن من الضروري وضع الحقائق المتعلقة بالعدوان السعودي على الشعب اليمني منذ عام 2015 أمام الرأي العام.
وقال عبد السلام، في رسالة وجّهها إلى شيخ الأزهر اليوم، إن الشعب اليمني لم يكن يوماً مصدر تهديد للمملكة العربية السعودية، ولم يبدأ الحرب ضدها، موضحاً أن الخلافات التي شهدتها اليمن قبل آذار 2015 كانت داخلية، وكان بالإمكان معالجتها بالحوار والتفاهم بعيداً عن التدخل العسكري الخارجي.
ولفت إلى أن العدوان السعودي بدأ في 26 آذار 2015 بغارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي وحيّاً سكنياً مجاوراً، تحت مسمى «عاصفة الحزم»، معتبراً أن التدخل العسكري جاء من دون مبرر، وأسهم في تعقيد الوضع الداخلي وتوسيع نطاقه بدلاً من احتوائه ومعالجته بالوسائل السياسية.
وأكد أن منطق الإسلام والعروبة وحسن الجوار كان يقتضي من الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، العمل على حل الخلافات بين اليمنيين بطريقة ودية، من دون الانحياز إلى طرف ضد آخر، مشدداً على أن الحوار يمثل الطريق الصحيح لمعالجة الخلافات بعيداً عن الحرب وفرض الأمر الواقع بالقوة.
وأشار عبد السلام إلى أن التدخل العسكري السعودي تواصل عبر المجازر والجرائم وفرض الحصار الخانق، ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء، فضلاً عن وفاة أعداد كبيرة جراء تداعيات الحصار والحرمان من الاحتياجات الأساسية.
واعتبر أن الحرب السعودية لم تحقق أهدافها، في حين استمرت تداعياتها الإنسانية والسياسية، مؤكداً أن المملكة لم تتمكن من حسم الصراع عسكرياً، ولم تتخلص من تبعات تدخلها الذي أسهم في تعميق معاناة الشعب اليمني.
الصحة اليمنية: 562 شهيداً وجريحاً
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية، أنيس الأصبحي، أن عدد الشهداء والجرحى بلغ 562، بينهم 155 شهيداً و407 جرحى، موضحاً أن محافظة تعز تصدرت المحافظات من حيث عدد الشهداء والجرحى، تلتها صعدة في المرتبة الثانية، ثم الجوف ثالثاً، فيما بلغت نسبة الضحايا في تعز 33%.
وأفاد الأصبحي بأن القوات السعودية استهدفت، الأحد الماضي، منزلاً في مديرية سحار بمحافظة صعدة، في جريمة أسفرت عن استشهاد 10 مواطنين وإصابة أكثر من 20 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وأضاف أن القوات السعودية استهدفت، أمس، صيادين في ساحل ذوباب، ما أدى إلى استشهاد ثمانية منهم، معتبراً أن ذلك يشكل تصعيداً يستهدف المدنيين ومصادر أرزاقهم.
وأشار الأصبحي إلى وقوع استهداف آخر في منطقة النشمة بمديرية المعافر في محافظة تعز، طال مسكناً آمناً وأدى إلى إصابة أم وأطفالها الثلاثة.
ولفت إلى أن جرائم القوات السعودية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن سقوط 117 شهيداً وجريحاً، بينهم 29 شهيداً، في حصيلة تعكس استمرار استهداف المدنيين وتصاعد الانتهاكات بحقهم.
وفي ما يتعلق بإحصاءات الشهداء، أوضح الأصبحي أن محافظة تعز سجلت 41 شهيداً خلال الفترة الممتدة من 3 أيلول إلى 18 تشرين الأول، فيما بلغ عدد الشهداء في محافظة صعدة 36، وفي الجوف 20، وفي ذمار 18 شهيداً.
وقال إن التصعيد بدأ بقصف مطار صنعاء الدولي واتخاذ خطوات استفزازية أنهت مرحلة الهدنة وخفض التصعيد، مشيراً إلى أن إصرار الجانب السعودي على إبقاء المطارات تحت الحصار وتعطيل الحلول الإنسانية جعل قيام القوات المسلحة بواجبها أمراً لا بد منه.
المصدر: الأخبار
